الشيخ عزيز الله عطاردي
358
مسند الإمام الصادق ( ع )
قال . وامتنع أبو جعفر من عامة غذائه ذلك اليوم إقبالا على عبد اللّه ابن الحسن وعبد اللّه يحلف أنه لا يعرف موضعهما ، وأبو جعفر يكرر عليه . لا تفعل يا أبا محمد . لا تفعل يا أبا محمد . قال . وكان سبب هرب محمد من أبى جعفر ان أبا جعفر كان عقد له في ناس من المعتزلة . قال السندي بن شاهك في حديثه : قال أبو جعفر لعقبة بن سلم : إذا فرغنا من الطعام فلحظتك لحظة فامثل بين يدي عبد اللّه فإنه سيصرف بصره عنك فاستدر حتى تغمز ظهره بإبهام رجلك حتى يملأ عينيه منك ثم حسبك وإياك ان يراك ما دام يأكل ففعل عقبة ذلك فلما رآه عبد اللّه وثب حتى جثا بين يدي أبي جعفر فقال . اقلنى يا أمير المؤمنين أقالك اللّه قال . لا أقالني اللّه إن أقلتك ثم أمر بحبسه . 68 - أخبرني عمر بن عبد اللّه قال : حدثنا عمر بن شبة قال : حدثني أيوب بن عمر بن أبي عمرو قال : أخبرني محمد بن خالد المخزومي قال . حدثني أبي قال . أخبرني العباس بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس قال . لما حج أبو جعفر في سنة أربعين ومائة اتاه عبد اللّه والحسن ابنا الحسن فإنهما وإياي لعنده وهو مشغول بكتاب ينظر فيه إذ تكلم المهدي فلحن ، فقال عبد اللّه . يا أمير المؤمنين ألا تأمر بهذا من يعدل لسانه فإنه يفعل كما تفعل الأمة ؟ قال . فلم يفهم ، وغمزت عبد اللّه فلم ينتبه وعاد لأبى جعفر فأحفظ من ذلك وقال له . اين ابنك ؟ قال . لا أدري قال لتأتيني به . قال . لو كان تحت قدمي ما رفعتهما عنه قال . يا ربيع قم به إلى الحبس . 69 - عنه أخبرني عمر قال . حدثنا عمر بن شبة قال . حدثني محمد